الألفاظ التي تجتمع عند افتراقها وتفترق عند اجتماعها دراسة بيانية في سورة البقرة
الكلمات المفتاحية:
الملخص
تناول هذا البحث الموسوم بـ «الألفاظ التي تجتمع عند افتراقها وتفترق عند اجتماعها: دراسة بيانية في سورة البقرة» ظاهرة بلاغية دقيقة تُعدّ من أبرز مظاهر الإعجاز القرآني في الدلالة والسياق. قامت الدراسة على مبدأ أن الألفاظ المتقاربة في المعنى إذا اجتمعت في السياق القرآني تغايرت دلالاتها واختصّ كلّ منها بجانبٍ معنويٍّ محدد، وإذا افترقت اتّسع معناها ليشمل الدلالة العامة. وقد اختيرت سورة البقرة نموذجاً تطبيقياً لما تتضمّنه من أزواج لفظية متعددة مثل: الخوف والوجل، العفو والصفح، الفقراء والمساكين، البر والتقوى، والصدقة والإنفاق. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي الذي يركز على التحليل البلاغي في ضوء السياق والمقام التداولي، بهدف الكشف عن الأسس التي تحكم العلاقة بين الألفاظ المتقاربة في النص القرآني. وقد أظهرت النتائج أن قاعدة الاجتماع والافتراق اللفظي في سورة البقرة لم تكن ظاهرة شكلية، بل مثّلت نظاماً دلالياً متكاملاً يُبرز التساند بين الألفاظ، ويعكس عمق المقاصد النفسية، والأخلاقية، والتشريعية للسورة. كما بيّنت الدراسة أن السياق كان العامل الحاسم في تحديد المعنى، وأن كل لفظ قرآني أدّى وظيفة خاصة لا يمكن استبدالها دون الإخلال بالنظم الكلي للآية. وانتهت الدراسة إلى أن الظاهرة شكّلت آلية بيانية دقيقة من آليات الإعجاز القرآني، حقّقت الانسجام الداخلي للنص، وأظهرت وحدة الخطاب الإلهي من خلال التفاعل بين اللفظ والمعنى والسياق.

