التوازي التركيبي في حديث (كلُّ سُلامَى مِن الناسِ عليهِ صَدقة)
الصفحات
169-194الكلمات المفتاحية:
الملخص
يتناول هذا البحث دراسة ظاهرة التوازي التركيبي في حديث النبي محمد (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم): "كلُّ سلامى من الناس عليهِ صدقة"، وما يتفرعُ عنه من أساليب تركيبية جاءت لتؤكد المعنى وتبرزهُ في صورةٍ بلاغيةٍ مؤثرة؛ إذ ينطلقُ البحث من تعريفِ التوازي التركيبي باعتبارهِ أحد مظاهر الاتساق النصي والانسجام الدلالي؛ حيث يقومُ على التكرار البنائي مع اختلاف المعنى الجزئي أو تعدده، وقد اعتمدَ البحثُ على تحليلِ المكونات التركيبة للحديث؛ مبرزاً كيف جاءَ التوازي بين جمل الشرط والجزاء، وبين تعداد صور الصدقة كالإصلاح بين الناس، وإعانة الضعيف، وإماطة الأذى، مما أكسبَ الحديث إيقاعاً لغوياً ومعماراً دلالياً متماسكاً، كما وقفَ البحثُ على الأثرِ البلاغي للتوازي التركيبي في توجيهِ المعنى التربوي والأخلاقي؛ إذ يُظهر أنَّ العملَ الصالحَ متعددُ الصورِ، وأنَّهُ ميسورٌ لكلِّ إنسانٍ وفقَ قدرته، وانتهى البحثُ إلى أنَّ التوازي التركيبي في الحديث النبوي ليس مجرد ظاهرةٍ أُسلوبية؛ بل هو وسيلةٌ مقصودةٌ لإيصالِ رسالةٍ إصلاحية وتربوية شاملة، تجمعُ بين الإيجاز والبيان، وتُحقِّقُ جماليةَ النصِّ وقدرته على التأثيرِ والإقناع.

