المفهوم الإسلامي للحكم: دراسة مقارنة مع الفكر السياسي الغربي
الصفحات
307-332الملخص
يتناول هذا البحث المفهوم الإسلامي للحكم في مقارنة تحليلية مع الفكر السياسي الغربي، بهدف بيان أوجه الالتقاء والاختلاف بين المنظومتين من حيث الأسس الفكرية والمقاصد والآليات. ينطلق الإسلام من مرجعية إلهية تجعل السيادة لله والسلطة أمانة ومسؤولية تُمارس لتحقيق العدل ومقاصد الشريعة، بينما يقوم الفكر الغربي على مرجعية وضعية تجعل السيادة للشعب والحكم نتاجًا لعقد اجتماعي يقوم على الحرية والمساواة. اعتمد البحث على المنهج المقارن والوصفي التحليلي في دراسة النصوص والمفاهيم السياسية لدى الفقهاء المسلمين والفلاسفة الغربيين، مثل الماوردي وابن تيمية وهوبز ولوك وروسو. أظهرت النتائج أن الإسلام يوازن بين الحرية والانضباط، والدين والسياسة، بينما يركّز الغرب على الحرية الفردية والعقلانية. كما يتفق الطرفان في جعل العدل والمصلحة العامة غايةً للحكم، وإن اختلفا في مصدر الشرعية. خلصت الدراسة إلى إمكانية بناء نموذج حكم معاصر متوازن يستفيد من الآليات المؤسسية الغربية ضمن إطار القيم الإسلامية، مؤكدة أن الحكم في الإسلام ليس سلطة دنيوية فحسب، بل رسالة أخلاقية وإنسانية تهدف إلى تحقيق كرامة الإنسان وعدل الله في الأرض.

