المواطنة مرتكز من مرتكزات بناء الدولة - دراسة فكرية مقاصدية –
الصفحات
341-354الملخص
يتناول البحث مفهوم المواطنة من منظور فكري مقاصدي، ويؤكد أنها من ركائز بناء الدولة الحديثة. يناقش الباحث الجدل داخل الفكر الإسلامي حول المواطنة بين من يرفضها لكونها "غربية"، ومن يقبلها دون ضوابط. ويقترح رؤية وسطية توظّف المواطنة ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية. يعالج البحث أربعة محاور:
1. المواطنة ليست من أصل إسلامي لكنها واقع عالمي يجب التعامل معه بموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
2. الاتجاهات الفكرية: المحافظ الرافض، المؤيد المنفتح، والاتجاه المقاصدي الذي يعتمده الباحث مستلهمًا وثيقة المدينة.
3. أدلة شرعية تدعم التعايش والمساواة، من القرآن والسنة.
4. المواطنة تساهم في تحقيق مقاصد الشريعة الخمسة، خاصة العدل، وحفظ الكرامة والاستقرار.
يدعو الباحث إلى تجاوز ثنائية الرفض أو القبول المطلق للمفاهيم الحديثة، ويقدّم المواطنة كعقد اجتماعي يحقق العدل والمساواة دون الإخلال بمرجعية الشريعة.
يؤكد الباحث أن المصطلحات السياسية ليست مقدّسة، وأن الأصل أن تتوافق هذه المصطلحات مع مقاصد الحكم الإسلامي حتى ولو لم تُرد نصًّا صريحًا. ويركّز على أن المواطنة المقترحة هي ما يسميه: "المساكنة التي تعددت فيها علاقة الانتماء إلى الدين، وتوحدّت فيها علاقة الانتماء إلى الوطن"، بحيث يحق لكل من يعيش في الوطن أن يكون مواطنًا له حقوق وواجبات متساوية، مع الحفاظ على الهوية الدينية والخصوصية.

