موقف الاسلام من العصبية
الصفحات
605-616الملخص
لدراسة موضوع العصبية أهمية كبيرة في الوقت الحالي، لأنها تستهدف وحدة الأمة والاخوة الايمانية وإحياء التفرقة، وقد تبين لنا من خلال تعريف التعصب، أن التعصب هو: التعصب لرأي فقيه أو مذهب من المذاهب أو الفرق الاسلامية مما يعني عدم قبول الحق عند ظهور الدليل مما يؤدي ذلك الى خفة العقل والتي أثرت في كيان المجتمع الاسلامي حتى مزقته وزرعت بذور الفرقة والاختلاف بين أبنائه. وقد توصل الباحث الى ذكر أنواع التعصب كالحزبية والقومية والقبلية والاسباب التي أدت الى التعصب من خلال ذكر اراء الباحثين وتصوراتهم كالجهل بحقيقة الامور وعدم الاصغاء الى الاخرين والتقليد الاعمى والانغلاق الفكري والجمود الذهني ورفض الرأي المخالف، وخلص البحث إلى أن الإسلام واجه العصبية من جذورها، فذكّر الإنسان بأصله الواحد ليزيل أسباب الكبر والتفاخر، وجعل التقوى المعيار الحقيقي للتفاضل بين الناس. كما حذّر من آثار العصبية المدمّرة على الفرد والمجتمع، وبيّن أن التمسك بها يورث الانقسام والفساد، بينما يؤدي نبذها إلى ترسيخ الوحدة والتماسك الاجتماعي وتحقيق مقاصد الشريعة في العدل والأخوة الإنسانية. وإن الفائدة من دراسة النهي عن التعصب فيها فتح لباب الحوار والنظر في أقوال الآخرين، وعرضها على ميزان النقد لبيان الحقيقة ومعرفة الحق في كثير من الخلافات بين العلماء. وقد تحلّى علماء المسلمين بروح الموضوعية، والإنصاف، وعدم التعصب في تناول المسائل العلمية في بحوثهم ، فكان الحق هو الهدف ورضا الله هي الغاية.

